السيد جعفر مرتضى العاملي
255
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
بشيء ( 1 ) . فالذي قاله المرتضى أصح وأظهر ، وما نسب إلى عادة العرب غير معروف ، وإنما هو تأويل تأول به متعصبو أبى بكر لانتزاع براءة منه ، وليس بشئ . ولم نسمع أن أحداً توقف في نقض عقد أو عهد حتى يبلغه إياه عاقده أو أحد أقاربه ( 2 ) ، بل المطلوب هو الوثوق بأن صاحب العلاقة قد نقض العهد ، وحل العقد . رابعاً : لو كان الأمر كذلك ، فلماذا يخاف أبو بكر من أن يكون قد نزل فيه شيء ؟ ! . خامساً : لماذا لا يعترض أبو بكر على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو في المدينة ، ويقول له : أرسل أحد أقاربك ، فإن أعراف العرب تمنع من إرسالي . . وقد عهدناه هو وعمر يكثران من الاعتراض على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، والاقتراح عليه . . أو لماذا لم يعترض أحد من الصحابة عليه في ذلك ؟ ! . سادساً : هناك ما يدل على : أن تبليغ براءة لا يمكن أن يقوم به حتى جميع أقارب النبي « صلى الله عليه وآله » ، بل هو خاص بعلي « عليه السلام » ، فقد رووا عنه « صلى الله عليه وآله » أنه قال : « لا يؤدي عني إلا أنا أو علي » . روي ذلك عن يحي بن آدم السلولي ، وعن حبشي بن جنادة ، وعن حنش ،
--> ( 1 ) شرح النهج للمعتزلي ج 17 ص 200 والبحار ج 30 ص 422 وج 35 ص 312 عنه . ( 2 ) راجع : الشافي ج 4 ص 150 والصراط المستقيم ج 2 ص 6 والبحار ج 3 ص 319 .